ترامب يتجاهل تراجع الدولار مع صعود مؤشرات آسيا والولايات المتحدة والذهب والفضة
شهدت الأسواق تقلبات ملحوظة يومي الثلاثاء والأربعاء، حيث تعرض الدولار الأمريكي لـ«أسوأ تراجع يومي له منذ أبريل الماضي» يوم الثلاثاء، في حين ارتفعت أسعار الذهب والفضة بقوة خلال جلسة التداول الآسيوية يوم الأربعاء، وذلك قبيل اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي اليوم. كما صعدت مؤشرات الأسهم الأمريكية والآسيوية يوم الثلاثاء، مدعومة بالتفاؤل بشأن أرباح الشركات وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة بنبرة تميل إلى التيسير.

الملخص السريع
ضعف الدولار الأمريكي وسط توقعات الأسواق وتصريحات سياسية.
ارتفعت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قريبة من القياسية مدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة وتأثيرات العملات.
صعدت مؤشرات الأسهم الأمريكية والآسيوية قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير وتقارير الأرباح الرئيسية.
يراقب المتداولون عن كثب نبرة الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات حول التحركات المستقبلية لأسعار الفائدة.
أبرز التطورات
تراجع الدولار الأمريكي
واصل الدولار الأمريكي تراجعه الأخير وسط تزايد التكهنات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتبنى نبرة أكثر حذرًا في قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة. وصرّح الرئيس دونالد ترامب بأنه «غير قلق» بشأن انخفاض الدولار، ما زاد من الضغوط على العملة الأمريكية.
قفزة قوية في أسعار الذهب والفضة
ارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد، حيث جرى تداوله فوق 5150 دولارًا للأونصة مقتربًا من مستويات قياسية، مدعومًا بالطلب على الملاذات الآمنة وضعف الدولار، مع لجوء المستثمرين إلى الذهب في ظل عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية. وسارت الفضة على النهج نفسه، إذ ارتفعت الأسعار باتجاه 113.50 دولارًا للأونصة، مدفوعة بديناميكيات مماثلة من حيث الطلب على الأصول الآمنة وتأثيرات العملة. (مصدر: FXStreet)
مصدر:
ارتفاع المؤشرات الأمريكية
في المقابل، تحركت أسواق الأسهم الأمريكية نحو الارتفاع. فقد كانت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك 100 وداو جونز الصناعي جميعها في المنطقة الإيجابية قبيل قرار الاحتياطي الفيدرالي وإعلانات أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى. وساهم التفاؤل بشأن نتائج الشركات والتكهنات حول احتمال إيقاف رفع أسعار الفائدة مؤقتًا في تعزيز معنويات السوق. (مصدر: Yahoo Finance)
تقدم الأسواق الآسيوية في التداولات المبكرة
تداولت أسواق الأسهم الآسيوية على ارتفاع في معظمها خلال جلسة يوم الأربعاء، متتبعة مكاسب وول ستريت ومستفيدة من ضعف الدولار الأمريكي. وارتفع مؤشرا نيكي 225 وتوبكس اليابانيان مع استفادة الشركات المصدّرة من دعم العملة، في حين تقدم مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بدعم من أسهم التكنولوجيا والسلع الاستهلاكية.
وفي الصين القارية، سجل مؤشر CSI 300 مكاسب محدودة، في وقت وازن فيه المستثمرون بين توقعات تحفيز جديدة والمخاوف المستمرة بشأن زخم النمو الاقتصادي. أما في أستراليا، فقد صعد مؤشر ASX 200 بدعم من أسهم التعدين والقطاع المالي، مستفيدًا من استقرار أسعار السلع. (مصدر: The Washington Post)
سياق إضافي
يتوقع المشاركون في الأسواق على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه لشهر يناير، إلا أن التركيز الأساسي ينصب على نبرة التوجيهات المستقبلية. وقد أدت المخاطر الجيوسياسية المستمرة، وتباطؤ البيانات الاقتصادية، وتسعير الأسواق بنبرة تميل إلى التيسير، إلى زيادة الطلب على الأصول الآمنة التقليدية مثل الذهب والفضة.
وفي الوقت نفسه، جعل تراجع الدولار الأمريكي السلع المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين، مما أضاف مزيدًا من الزخم الصعودي للمعادن الثمينة.
الخاتمة
تظل الأسواق شديدة الحساسية مع اقتراب قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، حيث تؤدي تحركات العملات إلى تقلبات واسعة عبر مختلف فئات الأصول. وقد غذّى التراجع الحاد للدولار الأمريكي مكاسب قوية في الذهب والفضة، مما عزز جاذبيتهما كملاذات آمنة، في حين واصلت أسواق الأسهم في الولايات المتحدة وآسيا تلقي الدعم من التفاؤل بشأن أرباح الشركات وتوقعات تبني الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر حذرًا.
ومع انتظار المستثمرين لمزيد من الوضوح من الاحتياطي الفيدرالي، سيظل التركيز منصبًا على التوجيهات المتعلقة بالتحركات المستقبلية لأسعار الفائدة، واتجاهات العملات، ومعنويات المخاطر، وهي عوامل رئيسية يُرجّح أن تحدد الاتجاهات على المدى القريب في أسواق السلع، والفوركس، ومؤشرات الأسهم العالمية.
*الأداء السابق لا يعكس النتائج المستقبلية. المعلومات أعلاه لأغراض تسويقية وعامة فقط، وهي مجرد توقعات ولا ينبغي اعتبارها بحثًا استثماريًا أو نصيحة استثمارية أو توصية شخصية.
الأسئلة الشائعة
لماذا ارتفعت أسعار الذهب والفضة؟
ارتفعت أسعار الذهب والفضة بشكل رئيسي بسبب ضعف الدولار الأمريكي، مما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر جاذبية للمستثمرين العالميين. كما زاد الطلب على الملاذات الآمنة قبيل قرار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي وفي ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
لماذا يضعف الدولار الأمريكي؟
تراجع الدولار الأمريكي مع تسعير الأسواق لاحتمال تبني الاحتياطي الفيدرالي نبرة أكثر حذرًا أو ميلاً إلى التيسير. كما أن تصريحات الرئيس ترامب التي قلل فيها من أهمية تراجع الدولار زادت من الضغوط على العملة.
كيف تفاعلت أسواق الأسهم مع تراجع الدولار؟
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية بدعم من ضعف الدولار، والتفاؤل بشأن أرباح الشركات، وتوقعات أن يُوقف الاحتياطي الفيدرالي مزيدًا من رفع أسعار الفائدة. كما تبعت الأسواق الآسيوية الزخم الإيجابي لوول ستريت بشكل عام.
ما المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي في هذا الاجتماع؟
من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير. ومع ذلك، يركز المستثمرون على البيان المصاحب والمؤتمر الصحفي بحثًا عن إشارات حول توقيت وسرعة التحركات المستقبلية للسياسة النقدية.