تراجع سهم إنفيديا بسبب منافسة شرائح الذكاء الاصطناعي مع انخفاض أسعار النفط قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
سجلت مؤشرات الأسهم الرئيسية الأمريكية نتائج متباينة يوم الثلاثاء، 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حيث شهدت أسهم أشباه الموصلات انخفاضات حادة نتيجة اشتداد المنافسة في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي. وتراجع كل من مؤشر ناسداك المركب ومؤشر ستاندرد آند بورز 500، اللذان يعتمدان على قطاع التكنولوجيا، بينما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي، مما يشير إلى تناوب بين القطاعات. وفي الوقت نفسه، عززت مؤشرات الاقتصاد الكلي الضعيفة وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي المتشددة التوقعات بتخفيف السياسة النقدية على المدى القريب، حتى مع مواجهة أسواق السلع الأساسية، وخاصة النفط الخام، توقعات بفائض في المعروض يمتد حتى عام 2026.

ملخص سريع:
انخفضت أسهم Nvidia بنسبة 6.7% وAMD بنسبة 9% عقب تقارير تفيد باحتمالية شراء Meta لرقائق الذكاء الاصطناعي من Google.
ارتفعت احتمالية خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة في ديسمبر إلى 78% وسط بيانات اقتصادية أضعف.
انخفضت أسعار النفط بنسبة 0.4% مع توقعات بفائض في المعروض يزيد عن مليوني برميل يوميًا في عام 2026.
انخفض مؤشرا S&P 500 وناسداك، بينما ارتفع مؤشر داو جونز، مما يعكس تقلبات القطاعات.
انخفضت عوائد السندات، مما دعم الأسهم الحساسة لأسعار الفائدة.
منافسة شرائح الذكاء الاصطناعي تُهزّ أسهم التكنولوجيا
تواجه شركتا Nvidia وAMD ضغوطًا متزايدة
انخفضت أسهم Nvidia بنسبة 6.7% يوم الثلاثاء بعد أن أفادت صحيفة The Information أن Meta Platforms تدرس الاستحواذ على وحدات معالجة Tensor (TPUs) من Google لأحمال عمل الذكاء الاصطناعي، مما قد يقلل الاعتماد على بنية وحدة معالجة الرسومات المهيمنة من Nvidia. يمثل هذا التطور تحديًا كبيرًا لمكانة Nvidia في السوق، والتي عززها الطلب القوي على رقاقات H100 وA100 من مزودي خدمات الحوسبة السحابية فائقة السعة.
شهدت شركة Advanced Micro Devices (AMD) انخفاضًا حادًا بنسبة تقارب 9%، حيث توقع المستثمرون تهديدات تنافسية مماثلة لخط إنتاج مُسرّع MI300 الخاص بها. انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة تقارب 3%، مما يعكس مخاوف قطاعية أوسع نطاقًا بشأن انكماش هامش الربح وتآكل الحصة السوقية مع تزايد تطوير شركات التكنولوجيا العملاقة لحلول السيليكون الخاصة بها.
الشركات السبعة الرائعة تحت المجهر
إن تركيز القيمة السوقية لدى مجموعة صغيرة من رواد التكنولوجيا - الذين يُطلق عليهم غالبًا "الشركات السبعة الرائعة" - يُضاعف من تأثير التحديات القطاعية على المؤشرات القياسية. وتشير أبحاث Goldman Sachs إلى أن هذه الشركات تُمثل حوالي 30% من وزن مؤشر S&P 500، مما يجعل أداء السوق بشكل عام حساسًا بشكل غير متناسب للتطورات في تصنيع الرقائق، والبنية التحتية السحابية، وقدرات الذكاء الاصطناعي.
احتمال خفض أسعار الفائدة من قِبَل بنك الاحتياطي الفيدرالي يصل إلى 78% في ديسمبر 2025
إشارات حذرة وبيانات اقتصادية أضعف
تشير مقاييس الاحتمالات من أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME إلى احتمال بنسبة 78% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، بزيادة عن 66% في الأسبوع السابق. يأتي هذا التحول في أعقاب تصريحات محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي صرّح بأن خفض سعر الفائدة في ديسمبر يبدو "مناسبًا" في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مع تحذيره من أن إجراءات يناير لا تزال "أكثر غموضًا".
كشفت بيانات مبيعات التجزئة لشهر سبتمبر عن زيادة شهرية متواضعة بنسبة 0.2%، وهي أقل من توقعات الإجماع البالغة 0.4%، مما يشير إلى أن زخم إنفاق المستهلكين قد يكون في طور التباطؤ. في المقابل، انتعش تضخم أسعار المنتجين، مدفوعًا بشكل رئيسي بتكاليف الطاقة، مما يُظهر التحدي المستمر الذي يواجهه الاحتياطي الفيدرالي في موازنة دعم النمو مع الضغوط التضخمية المستمرة.
استجابة سوق السندات
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث انخفضت سندات العشر سنوات بنحو خمس نقاط أساس لتصل إلى 4.32%، حيث استوعبت أسواق الدخل الثابت احتمالًا أكبر لتيسير السياسة النقدية على المدى القريب. ويؤدي هذا الانخفاض في العائدات عادة إلى تعزيز الجاذبية النسبية للأسهم، وخاصة القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة مثل المرافق وصناديق الاستثمار العقاري.
انخفاض أسعار النفط بسبب توقعات فائض المعروض في عام 2026: برنت إلى 54 دولارًا
تهيمن التوقعات السلبية
انخفض كلٌّ من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط (WTI) بنسبة 0.4% تقريبًا يوم الثلاثاء، مواصلين اتجاهًا هبوطيًا استمر لعدة أسابيع، مدفوعًا بتوقعات فائض كبير في المعروض في عام 2026. وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) زيادة المخزون العالمي بمقدار 2.6 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع من عام 2025، مع احتمال انخفاض أسعار برنت إلى متوسط 54 دولارًا للبرميل طوال عام 2026.
أصدرت بنوك الاستثمار توقعات سلبية متزايدة: يتوقع بنك JP Morgan أن ينخفض خام برنت إلى نطاق 30 دولارًا للبرميل بحلول أواخر عام 2027 إذا استمر نمو المعروض دون رادع، بينما يتوقع بنك جولدمان ساكس أن يبلغ متوسط خام غرب تكساس الوسيط 53 دولارًا في عام 2026، ويوصي بمراكز قصيرة المدى.
التوترات الجيوسياسية تقدم دعمًا محدودًا
على الرغم من استمرار حالة عدم الاستقرار في المناطق المنتجة الرئيسية، فقد خفّضت أسواق النفط بشكل رئيسي علاوات المخاطر الجيوسياسية. ويرجع المحللون ذلك إلى التوقعات بأن الإمدادات من خارج أوبك+، وخاصة من منتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة والمشاريع الجديدة في غيانا والبرازيل، سوف تعوض أي اضطرابات. (مصدر: Reuters)
التأثيرات على التداول: دوران القطاعات وحساسية الأسعار
ديناميكيات دوران القطاعات
تزامنت موجة البيع المكثفة في قطاع التكنولوجيا مع قوة نسبية في القطاعات الدفاعية، بما في ذلك الرعاية الصحية والسلع الاستهلاكية الأساسية. قد يفكر متداولو مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في مراقبة تدفقات دوران القطاعات، حيث أن استمرار ضعف أشباه الموصلات قد يزيد من الضغط على المؤشر نظرًا لتكوينه التكنولوجي القوي.
حساسية أسعار الفائدة
في حال قرر الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في ديسمبر، فقد تشهد الأسهم والسندات الحساسة لأسعار الفائدة ارتفاعات تكتيكية. ومع ذلك، ينبغي على المتداولين توخي الحذر من مخاطر التضخم التي قد تحد من نطاق دورات التيسير النقدي المستقبلية. قد يزداد تقلب مؤشر الدولار الأمريكي مع إعادة تقييم الأسواق لمسارات السياسة النقدية.
وضع سوق السلع
تشير التوقعات الهبوطية للنفط الخام إلى فرص محتملة في مراكز البيع أو انخفاض الوزن النسبي لقطاع الطاقة. في المقابل، تواجه أسواق الغاز الطبيعي ديناميكيات عرض وطلب مختلفة، وقد تستدعي تحليلًا منفصلًا.
الخلاصة
في 25 نوفمبر 2025، واجهت الأسواق بيئةً معقدةً اتسمت بضعف قطاع التكنولوجيا، وتغير توقعات الاحتياطي الفيدرالي، وتدهور المعنويات في أسواق السلع الأساسية. وبينما قدمت آمال خفض أسعار الفائدة بعض الدعم للأسهم، فإن حجم عمليات بيع أشباه الموصلات واستمرار المخاوف بشأن فائض النفط يُبرزان هشاشة الوضع الحالي للسوق. ينبغي على المستثمرين والمتداولين توخي الحذر الشديد مع تقدم الربع الرابع، لا سيما فيما يتعلق باتصالات الاحتياطي الفيدرالي، وديناميكيات المنافسة في قطاع الرقائق، وتوقعات إمدادات الطاقة.
*الأداء السابق لا يعكس النتائج. ما سبق مجرد توقعات، ولا ينبغي اعتباره نصيحة استثمارية.
أسئلة وأجوبة
لماذا انخفض سهم إنفيديا في 25 نوفمبر 2025؟
انخفضت أسهم إنفيديا بنسبة 6.7% عقب تقارير تفيد بأن ميتا بلاتفورمز تدرس شراء شرائح الذكاء الاصطناعي (TPUs) من جوجل، مما قد يقلل الطلب على وحدات معالجة الرسومات من إنفيديا. يشير هذا التطور إلى اشتداد المنافسة في قطاع أجهزة الذكاء الاصطناعي.
ما هو احتمال خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة في ديسمبر 2025؟
تشير بيانات أداة CME FedWatch إلى احتمال بنسبة 78% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في ديسمبر 2025، بزيادة عن 22% في الشهر السابق (مجموعة CME، 2025).
لماذا تنخفض أسعار النفط رغم التوترات الجيوسياسية؟
تواجه أسعار النفط الخام ضغوطًا هبوطية نتيجة توقعات فائض المعروض. تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فائضًا عالميًا قدره 2.6 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع من عام 2025، مع توقع البنوك الكبرى انخفاض سعر خام برنت إلى 54 دولارًا للبرميل في عام 2026.