Plus500 does not provide CFD services to residents of the United States. Visit our U.S. website at us.plus500.com.

الأسواق تقفز مع خفض الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية يوم الإثنين، 12 مايو، بعد الإعلان عن اتفاق جديد بين الولايات المتحدة والصين يقضي بتقليص الرسوم الجمركية لفترة أولية مدتها 90 يومًا.

دخل مؤشر ناسداك 100 (NQ) منطقة السوق الصاعدة، حيث ارتفع بنسبة 4.4% فوق أدنى مستوى له في 8 أبريل، في حين صعد مؤشر داو جونز (YM) بنسبة 2.8%، وشهد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (ES) زيادة بنسبة 3.3%، حيث يتم تداول جميع المؤشرات الآن فوق متوسطاتها المتحركة لـ 200 يوم.

تتجه الأنظار الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المرتقبة اليوم، الثلاثاء 13 مايو، لتقييم مدى استمرار موجة الإقبال على المخاطرة.

رجال يصافحون بعضهم أمام أعلام الولايات المتحدة والصين

هدنة تجارية لمدة 90 يومًا تقلص الرسوم بنسبة 115%

بعد مفاوضات عالية المستوى في جنيف خلال عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت الولايات المتحدة والصين في بيان مشترك يوم الإثنين عن خفض متبادل للرسوم الجمركية بنسبة 115% لفترة أولية من 90 يومًا. سيتم خفض الرسوم على السلع الصينية ابتداءً من 14 مايو من 145% إلى 30%، وعلى السلع الأمريكية من 125% إلى 10%. (مصدر: CNN Edition)

تضمّن الاتفاق خفض الرسوم "النسبية" (ad valorem) من 24% إلى 10%، لكنه لم يشمل الإعفاءات "الطفيفة" (de minimis)، ولا الرسوم المفروضة على الفنتانيل أو المعادن النادرة. ولا تزال العديد من الرسوم الجمركية أعلى من 30%، كما أن الرسوم على الصلب والألومنيوم والسيارات ما زالت قائمة. ومع ذلك، استقبلت الأسواق هذه التخفيضات الكبيرة بترحيب واسع، إذ أزالت المخاطر المحتملة التي كانت محسوبة من قبل المستثمرين، وتناقضت مع التوقعات السابقة التي أشارت إلى تخفيض بنسبة لا تتجاوز 80%.

شعور المخاطرة يعزز الأسواق العالمية

مع التزام البلدين بمواصلة التفاوض، سجلت معظم الأسهم العالمية مكاسب كبيرة يوم الإثنين، حيث ارتفع مؤشر هانغ سنغ (HSI) في هونغ كونغ بنسبة 3.5%، والهند (INDY) بنسبة تقارب 4%، واليابان (NIY) بنسبة 2%. في الولايات المتحدة، كانت مجموعة "السبعة الرائعون" (BMAGSI) – والتي تضم آبل (AAPL)، أمازون (AMZN)، تسلا (TSLA)، مايكروسوفت (MSFT)، إنفيديا (NVDA)، ألفابت (GOOG)، وميتا (META) – على وشك تحقيق ثاني أكبر زيادة يومية في القيمة السوقية بعد ضخ 1.85 تريليون دولار يوم 9 أبريل، حيث أضافت 821 مليار دولار.

حدث هذا الارتفاع في الأسواق مع صعود الدولار (DX)، حيث ارتفع العائد على السندات الأمريكية لأجل سنتين فوق 4%، في حين تراجع الذهب (XAU) – كأصل ملاذ آمن – بنحو 3%.

لم يكن رد الفعل الإيجابي نتيجة التخفيضات فقط، بل أيضاً لتفاؤل المستثمرين بإمكانية حدوث المزيد من التهدئة، خاصة بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسينت الذي قال إن “المملكة المتحدة وسويسرا أصبحتا في مقدمة الصف، بينما لا يزال الاتحاد الأوروبي بطيئًا”، وهو ما يفسر جزئيًا ضعف أداء اليورو/الدولار (EURUSD) يوم الإثنين.

جولزبي من الاحتياطي الفيدرالي يحذر من الركود التضخمي رغم التقدم

إلى جانب إعلان الاتفاق التجاري، لم يشهد يوم الإثنين تحديثات رئيسية أخرى قد تحرك الأسواق. ومع ذلك، قال أوستان جولزبي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، بعد الاتفاق إن الحروب التجارية ستترك بصمة ركودية تضخمية على الاقتصاد الأمريكي، وأوضح أن الاحتياطي الفيدرالي يتبع نهج الانتظار والترقب بسبب الغموض القائم وقصر مدة الهدنة التجارية.

من ناحية، قد يطغى التفاؤل الحالي على بيانات التضخم القادمة، ومن ناحية أخرى، يرى بعض المحللين أن السياسة المتشددة المعتادة بعد أرقام تضخم مرتفعة قد تزيد من خطر الركود التضخمي في هذا التوقيت، مما قد يضر بالدولار.

وفي هذا السياق، من المتوقع أن ترتفع أرقام التضخم القصير الأجل (الرئيسي والأساسي) على أساس شهري بنسبة 0.3% في أبريل، وهو رقم صعب التحقيق. ومع ذلك، يعتقد محللو بنك ويلز فارجو (WFC) أن التضخم الرئيسي لن يتجاوز 0.2% وأن المعدل السنوي سيصل إلى أدنى مستوى له منذ 4 سنوات عند 2.3%، مع بقاء التضخم الأساسي عند 2.8% سنويًا.

هل ستضع بيانات التضخم حدًا للتفاؤل؟

النهج الحذر الذي يتبعه الاحتياطي الفيدرالي وأعضاؤه يحمل في طياته مخاطرة بتأخر الولايات المتحدة عن باقي البنوك المركزية التي بدأت بالفعل في دورات التيسير، في حين لا تزال أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة. ومع ذلك، قال جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، الأسبوع الماضي بعد قرار البنك المركزي بالإبقاء على الفائدة دون تغيير، إن البنك "سيتحرك بسرعة عند الضرورة".

وأشار باول إلى نمو قوي وسوق عمل متين، بينما التضخم يقترب من الهدف، ما يبرر الموقف الصبور في خفض الفائدة.

من جهته، يرى الخبير الاقتصادي وعضو لجنة السياسة النقدية السابق في بنك إنجلترا، ويليم بوتر، أن ما يحدث هو "مرض الإجماع المفرط"، حيث يتردد المجلس في تعديل الفائدة تدريجيًا. وأضاف أن هذا يزيد من تقلبات الأسواق، وقد يرغب الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه بسرعة لتقليل المخاطر المالية.

وفي الوقت ذاته، تظل توقعات التضخم في الولايات المتحدة أعلى من نظيراتها في دول أخرى بسبب الرسوم الجمركية على الواردات. من جهة، قد تبرر الهدنة التجارية عدم تعجيل باول بخفض الفائدة كونها ستؤدي في النهاية إلى خفض التضخم المستورد. ومن جهة أخرى، فإن انتظار 90 يومًا أخرى للحصول على وضوح أكبر قد يزيد من المخاطر، خاصة إذا لم تصمد الهدنة. على كل حال، ما هو مؤكد هو أن هدف الاحتياطي الفيدرالي لا يزال غامضًا، بينما يزداد تفاؤل المستثمرين في ما يخص العلاقات التجارية.

الخاتمة

أدى الإعلان المفاجئ عن خفض الرسوم الجمركية لمدة 90 يومًا إلى تغيير حاد في معنويات السوق يوم الإثنين، حيث دفعت المؤشرات الكبرى للارتفاع وقوة الدولار. ويبدو أن هذه التطورات تقدم فرصًا (مع بعض المخاطر) للمتداولين عبر مختلف فئات الأصول.

ورغم أن الأسواق احتفت باتفاق الهدنة، إلا أن الأسئلة لا تزال قائمة حول مدى استمراره بعد هذه الفترة المؤقتة. يُنصح المتداولون بمتابعة البيانات الاقتصادية القادمة عن كثب، لا سيما تقرير مؤشر أسعار المستهلكين اليوم الثلاثاء، والذي قد يكون له تأثير كبير على توجهات سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وربما يعكس أو يعزز موجة التفاؤل الحالية.

وفي النهاية، فإن التباين بين سياسات الولايات المتحدة والبنوك المركزية الأخرى يضيف مزيدًا من التعقيد أمام المتداولين، خصوصًا مع استمرار نهج الانتظار من قبل الفيدرالي الأمريكي، ما قد يُبقي على تقلبات الأسواق في الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمرت مفاجآت التضخم أو تعثرت مفاوضات التجارة.

*الأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية.

أحدث المقالات

أخبار ورؤى السوق ذات الصلة


احصل على المزيد من Plus500

قم بتوسيع معرفتك

اكتسب رؤى ثاقبة من خلال مقاطع الفيديو والمقالات والأدلة المفيدة التي توفرها أكاديمية التداول الشاملة.

اكتشف Insights+ لدينا

اكتشف التوجهات السائدة داخل وخارج Plus500.


تم كتابة هذه المعلومات بواسطة Plus500 Ltd. المعلومات مقدمة للأغراض العامة فقط، ولا تأخذ في الاعتبار أي ظروف أو أهداف شخصية. قبل العمل على هذه المادة، يجب أن تفكر فيما إذا كانت مناسبة لظروفك الشخصية، وإذا لزم الأمر، اطلب المشورة المهنية. لا يوجد تعهد أو ضمان لدقة أو اكتمال هذه المعلومات. لا تشكل نصيحة مالية أو استثمارية أو غيرها من النصائح التي يمكنك الاعتماد عليها. أي إشارات إلى الأداء السابق والعوائد التاريخية والتوقعات المستقبلية والتنبؤات الإحصائية ليست ضمانًا للعوائد المستقبلية أو الأداء المستقبلي. لن تكون Plus500 مسؤولة عن أي استخدام قد يتم لهذه المعلومات وعن أي عواقب قد تنجم عن هذا الاستخدام. وبالتالي، فإن أي شخص يتصرف بناءً على هذه المعلومات يفعل ذلك وفقًا لتقديره الخاص. لم يتم إعداد المعلومات وفقًا للمتطلبات القانونية المصممة لتعزيز استقلالية البحث الاستثماري.

هل أنت بحاجة للمساعدة؟

الدعم 24/7