انتعاش المؤشرات مع استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة والصين
استيقظت وول ستريت بحيوية يوم الأربعاء، 7 مايو، حيث شهدت المؤشرات الرئيسية في الأسواق الآسيوية والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية دفعة قوية. ويعزو العديد من المحللين السبب إلى الأخبار التي تفيد بأن كبار المسؤولين الأمريكيين سيتوجهون إلى سويسرا نهاية هذا الأسبوع لعقد أول اجتماع وجهاً لوجه مع نظرائهم الصينيين منذ أن فرض الرئيس دونالد ترامب رسوماً جمركية تصل إلى 145% على الواردات الصينية الشهر الماضي. لنلقِ نظرة أقرب:

انتعاش عالمي يوم الأربعاء
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بنسبة 0.5%، وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نسبة 0.6%، بينما قفزت عقود ناسداك 100 ذات التركيز التكنولوجي بنسبة 0.7%، حيث رحب المستثمرون بأي بادرة انفراج بين أكبر اقتصادين في العالم. ولم يقتصر الارتفاع على الأسواق الأمريكية فقط — فقد انضم المتداولون الآسيويون أيضاً إلى هذا الاتجاه. فقد شهد مؤشر نيكي 225 الياباني ارتفاعاً طفيفاً عن قيمته الافتتاحية، بينما ارتفع مؤشر ASX 200 الأسترالي ومؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.3% و0.2% على التوالي.
يتجه وزير الخزانة سكوت بيسينت والممثل التجاري جيميسون جرير إلى جنيف لمحاولة التوصل إلى اتفاق مع نظرائهم الصينيين. وتأتي هذه المحادثات في وقت تقوم فيه بكين بطرح تدابير اقتصادية مضادة — من خلال خفض أسعار الفائدة الرئيسية وضخ السيولة في الصناعات المدعومة من الدولة لمحاولة التخفيف من تأثير الرسوم الأمريكية.
لكن، وعلى الرغم من هذه القفزة في الأسواق، فقد لا تكون الطريق أمامنا ممهدة. فقد أوضح ترامب، خلال اجتماع مع رئيس وزراء كندا مارك كارني، أن إدارته ليست مستعدة لخوض مفاوضات طويلة الأمد مع جارها الشمالي.
كما ارتفعت أسعار النفط (CL)، حيث سجل خام غرب تكساس الوسيط وبرنت (EB) ارتفاعات بدعم من التفاؤل بشأن التجارة. لكن لا تزال المخاوف بشأن المعروض قائمة، حيث خفضت إدارة معلومات الطاقة توقعاتها للإنتاج الأمريكي.
ومع اقتراب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، سيراقب المتعاملون كل كلمة يدلي بها جيروم باول، خاصة في ظل هذه الدراما التجارية المتجددة. لكن، في الوقت الحالي، يتمسك المتداولون بالأمل في أن يسهم الاجتماع في جنيف في إذابة الجليد بين البلدين. (مصد : Yahoo Finance)
شركة الرقائق تشق طريقها وسط العواصف
وسط تصاعد التوترات التجارية وفرض قيود أمريكية أكثر صرامة على تصدير التكنولوجيا إلى الصين، تركز شركة أيه إم دي على قوتها — الابتكار. ففي 7 مايو، أعلنت عملاقة الرقائق عن تقرير أرباح فاجأ وول ستريت ومنح الأسواق سبباً للتفاؤل وسط مشهد اقتصادي ضبابي يتشكل بفعل الرسوم الجمركية والقيود التنظيمية.
وقد اتخذت الرئيسة التنفيذية ليزا سو نبرة واثقة خلال مكالمة أرباح الربع الأول للشركة، مشيرة إلى أن أيه إم دي في موقع جيد لمواجهة القيود الجديدة على مبيعات رقائق إنستينكت MI308X إلى الصين. ولماذا؟ لأن محفظة منتجاتها الأوسع — المدعومة بمعالجات زين5 وبطاقات راديون الرسومية — تحقق زخماً قوياً.
بلغت الإيرادات 7.4 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 36% على أساس سنوي. وشهدت الإيرادات من مراكز البيانات قفزة حادة بنسبة 57%. ومع استعداد الشركة لزيادة إنتاج المسرعات إم آي 350 من الجيل التالي في وقت لاحق من هذا العام، يبدو أن أيه إم دي تهدف إلى الحفاظ على تقدمها في سباق الذكاء الاصطناعي.
نعم، ستؤثر قيود التصدير — إذ تتوقع الشركة تكبد 800 مليون دولار من التكاليف المرتبطة بها في الربع المقبل — لكن سو وصفت الموقف بأنه "فرصة استراتيجية" لتعزيز موقع أيه إم دي في الأسواق العالمية.
في سوق يتشكل بشكل متزايد بفعل التحولات الجيوسياسية، تبدو رسالة أيه إم دي بسيطة: التكيف، القيادة، والنمو. وقد بدا أن المستثمرين أحبوا ما سمعوه، حيث ارتفعت أسهم الشركة بنسبة تقارب 2% في التداولات بعد الإغلاق. في الوقت الحالي، تبدو أيه إم دي كنقطة مضيئة نادرة في قطاع التكنولوجيا المتأثر بالتجارة.
الخاتمة
بشكل عام، يبدو أن معنويات السوق العالمية تتحول إلى التفاؤل الحذر مع انتعاش الأسواق العالمية مدفوعة بآمال جديدة في التجارة بين الولايات المتحدة والصين وأرباح قوية من أيه إم دي. وبينما لا تزال الشكوك قائمة — من سياسة الاحتياطي الفيدرالي إلى الاحتكاكات الجيوسياسية — فإن محادثات جنيف وصمود قطاع التكنولوجيا تقدمان بصيصاً من الاستقرار. في الوقت الحالي، تتمايل وول ستريت مع الزخم، رغم استمرار الغيوم الداكنة في الأفق. ما إذا كان زخم 7 مايو سيستمر خلال الجلسات القادمة، فهذا أمر يصعب التنبؤ به.
الأداء السابق لا يعكس النتائج المستقبلية.