القائمة

ما هي العوامل التي تؤثر على سعر النفط؟

يُعتبر النفط بدءً من عملية استخراجه وحتى استهلاكه القاعدة الأساسية للعديد من المنتجات الشائعة التي تُيح للمتداولين فرص لا حصر لها للمضاربة على السلع والشركات القائمة على هذه السلع.

نفط (CL)‎وهو نفط يُسعَّر بالبرميل، ويُستخدم في مجالات عِدة، فنستخرج منه موارد الطاقة التي نحتاج إليها في حياتنا اليوميَّة مثل زيوت التدفئة، ووقود السيارات، وأيضًا المواد البلاستيكيَّة التي هي مكون رئيسي من مكونات الأدوات المنزلية المُفضلة لدينا والتي لا غنى عنها. لذا، ليس من المُستغرب أن يُدرك المتداولين قيمة التداول على هذا " الذهب الأسود" على المدى القريب والبعيد نظرًا لاعتماد العالم كله علي المواد التي يدخل في صناعتها.

سحابة كلمات شروط التداول

العوامل المؤثرة على سعر النفط

هُناك عِدة عوامل تؤثر على أسعار النفط وتتسبب في حدوث تقلُبات كبيرة في الأسعار في بعض الأوقات. من أمثله الأوقات التي حدثت فيها موجة كبيرة من التقلبات السعرية عام 2008 حيث ارتفع حينها سعر النفط ليصل إلى 166 دولار أمريكي للبرميل، وعلى النقيض انخفض سعره في عام 2020 إلى أدنى المستويات حيث كان يتم تداوله بقيم سالبة.

العرض والطلب

يُعتبر النفط منتجًا استهلاكيًا، وهذا على خلاف الذهب (XAU)‎، أو بعض المعادن الثمينة الأخرى، وتختلف أهميته باختلاف استخدامه، فعندما يُستهلك بكثرة، يجب إنتاج كميات أكبر لسد الفجوة التي نتجت عن كثرة الاستهلاك. من المواد المُفيدة التي تُستخرج منه هي مادة البلاستيك التي تدخل في صناعات عديدة بدءً من الرقائق البلاستيكية الرقيقة وحتى المعدات العسكرية، بالإضافة إلى استخدامه كوقود لتشغيل القاطرات والسيارات والحافلات والطائرات وغيرها. كما نرى، فإن هذه السلعة لها استخدامات لا يُمكن حصرها في عالمنا اليوم مما يزيد من الطلب عليها في شتى أنحاء العالم.

تتسابق شركات إنتاج الطاقة في شتى أرجاء العالم باستمرار لإنتاج المزيد من هذا " الذهب الأسود"، فقد تم استخراج 95.2 مليون برميل من النفط يوميًا في كل أنحاء العالم في عام 2019. وهذا الكمية تشمل كلًا من النفط الخام، والنفط الصخري، والنفط الرملي، والنفط الذي يحتوى على الغاز الطبيعي. أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية بعد انتشارتكسير الصخور الهيدروليكي على نطاق واسع من أكبر الدول المنتجة لمواد الطاقة حيث بلغ إنتاجها إلى 12.2 مليون برميل من النفط يوميًا في عام 2019.

على الرغم من أن المؤشرات على مدار عقود طويلة تُشير إلى زيادة في استهلاك النفط، هُناك عوامل متنوعة تتسب في انخفاض الطلب على النفط الذي تنتج عنه عواقب وخيمة على المتداولين، مثل الهجوم الإرهابي على برجي مركز التجارة العالمي بنيويورك في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، وجائحة كورونا في عام 2020. تؤدي هذه الأحداث الكبيرة إلى تراجع كبير في حركة الطيران العالمية وبالتالي ينخفض استهلاك الوقود، وفي هذه الحالة يزداد المعروض من النفط في الأسواق بطريقة غير متوقعة.

الأحداث الجيوسياسية

رغم استقرار تكلفة استخراج النفط ونقله نسبيًا، تُحدث الأحداث الجيوسياسية تقلبات في سوق النفط، وبينما يسعى كلًا من المُصنعون والمتداولون نحو استقرار الأسعار، يكون للأحداث العالميَّة تأثيرها على الأسعار سواء صعودًا أو هبوطًا. ومن أمثلة هذه الأحداث وجود صراع مُسلح في الشرق الأوسط وهي المنطقة التي يُستخرج منها النسبة الأكبر من النفط في العالم، أو حدوث تحوَّل في التحالفات السياسية يُهدد بخفض تدفق هذه السلعة الحيويَّة.

أوبك

هي مؤسسة الدول المُصدرة للنفط (OPEC)‎ والتي تتألف من الدول التالية: نيجيريا، أنجولا، الكونغو، غينيا الاستوائيَّة، الغابون، إيران، العراق، الكويت، ليبيا، نيجيريا، المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المُتحدة، فنزويلا. تقوم منظمة الأوبك- OPEC - التي تم تأسيسها عام 1960 بتحديد كمية النفط التي تُنتجها كل دولة من الدول الأعضاء، كما تُدير بالإجماع ما تم إنتاجه من نفط لضمان عدم تجاوز هذه الكميات لطلب السوق. من البلدان غير المُنضمة لهذه المجموعة روسيا والولايات المُتحدة الأمريكية اللتان أصبحتا على مدار العقود الماضية من الدول الرئيسيَّة في إنتاج الطاقة، ومنافستان لمنظمة الأوبك - OPEC - على حصة السوق.

مكينات التنقيب عن النفط

تداول المشاعر

يُمكن لمشاعر المتداولين أن تُحدث تغييرًا في سعر النفط وذلك من خلال تأثيرها على توافُر العقود الآجلة.

فإذا كانت هناك زيادة كبيرة في المتداولين الذين يشترون عقود النفط الآجلة، فقد يُنذر هذا المتداولين الآخرين باحتمال حدوث تغيُر مفاجئ في السعر وهذا من شأنه تحفيز المتداولين لزيادة رأس المال المُستثمر، وبالتالي ترتفع أسعار السلعة . ومن الناحية الأخرى، إن كان هُناك عدد قليل من المُشترين في السوق، أو يوجد أحد التأثيرات التي ذكرنا سابقًا، فهذا يتسبب في شعور المتداولين بأن عقودهم ستنخفض قيمتها، مما قد يتسبب في خفض قيمة عقود النفط.

النفط كسلعة مُتغيرة السعر

كما ناقشنا سابقًا، فإن النفط عُرضة لتقلبات السوق ولمشاعر المتداولين، وهذه التقلبات تجعل منه سلعة مرغوب بها بين أوساط المتداولين، ولكن لها مخاطرها الخاصة. من شأن صراع عسكري، أو نتائج جديدة لإرشادات منظمة الأوبك التوجيهية، أو أي أحداث عالمية أخرى أن تؤثر بشكل غير متوقع على أسعار النفط سواء صعودًا أو هبوطًا. هذه التقلبات السعرية مُفيدة جدًا لكن لها مخاطرها، مما يعني أنه على المتداولين مراقبة تحركات السوق باستمرار عند قيامهم بفتح صفقة بيع أو شراء على هذه السلعة الرائعة.

هل أنت بحاجة للمساعدة؟
الدعم 24/7